احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

70

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ويبتدئ بالذي بعدها . الثاني أن تقول الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ فتكسر الميم وتحذف الألف من الحمد ، لأنها ألف وصل . الثالث الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ بفتح الميم من الرحيم ، لأنك تقدر الوقف على الميم لأنها رأس آية . ثم تلقى حركة همزة الوصل عليها وتحذفها . وهذا الوجه ردئ لم يقرأ به أحد ، وإنما سمعه الكسائي من العرب ، ولا يجوز لأحد أن يقرأ به لأنه لا إمام له . الرابع أن تقول الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ فتكسر الميم وتقطع الهمزة . كقول الشاعر : [ الطويل ] أرى كلّ ذي مال يعظّم أمره * وإن كان نذلا خامل الذّكر والاسم سورة الفاتحة « 1 » مكية مدنية ، لأنها نزلت مرتين ، مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة حين حوّلت القبلة ، وهي سبع آيات إجماعا ، لكن عدّ بعضهم البسملة

--> ( 1 ) سورة الفاتحة مكية على الراجح وأما القول بأنها مدنية فهو قول مجاهد وهو مروي عنه بسند صحيح كما في الإتقان ( 1 / 30 ) ، ونقل السيوطي أن الحسين بن فضل قال : « هذه هفوة من مجاهد لأن العلماء على خلاف قوله : « وقد قال السيوطي : الأكثرون على أنها مكية ودلّل على مكيتها » وانظر الإتقان ( 1 / 30 ) ، وقد حاول المصنف هاهنا أن يجمع بين القولين ، ولكن الصحيح ما قدمنا ، لأن أكثر المفسرين على ذلك .